القصة الكاملة لوفاة اللاجئة السودانية وبناتها غرقاً في بحر مدينة ترومسو النرويجية

القصة الكاملة لوفاة اللاجئة السودانية وبناتها غرقاً في بحر مدينة ترومسو النرويجية

ديسمبر 11, 2019

SDN

2019-12-11

اهتمت وسائل الإعلام النرويجية ووسائل التواصل الاجتماعي في النرويج بحادثة وفاة اللاجئة السودانية وبناتها في بحر مدينة تروسو شمال النرويج الأسبوع الماضي، إذ كان ضحاياها عائلة مكونة من أم في العشرينات من عمرها وبناتها الثلاثة الصغار ( 7 سنوات، 4 سنوات، سنة ونصف)، وهم من القادمين الجدد إلى النرويج من أكثر من سنتين، حيث تعاطف النرويجيين مع هذه الحادثة وأبدوا تضامنهم مع ذويهم.

كيف بدأت الحادثة؟

بدأت الحادثة يوم الاثنين (02/12/2019) عندما وجد أحد سكان مدينة ترومسو شمال النرويج أحذية وعربة أطفال قرب ممر المشاة القريب من الشاطئ، فأخبر الشرطة على الفور، وبعد مجيء الشرطة والاسعاف تم العثور على امرأة وثلاتة أطفال على بعد 10 أمتار من الشاطئ، بعدها أجريت لهم الإسعافات الأولية ولكن دون جدوى؛ ثلاثة منهم كانوا قد لقوا حتفهم؛ أما الطفلة ذات السنة ونصف استطاع المسعفون انقاذها بعد جهد كبير، ولا زالت على قيد الحياة وتتلقى العلاج في مستشفى ( Rikshospitalet ) في أوسلو.  

ردود الفعل الشعبية والرسمية:

جاء الخبر صادماً لسكان المدينة وساد الحزن في مختلف أرجاء المنطقة، وتجمع المئات في مركز المدينة وأشعلوا الشموع وحملوا الورود تضامناً مع الضحايا، وتفاعل مع هذه الحادثة كذلك عدد كبير من السياسيين ووسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ومئات المواطنين الذين أعلنوا تضامنهم مع رب هذه الأسرة والطفلة الناجية.

مراسم الدفن:

بعد أسبوع من الحادثة سلّمت إدارة المشفى الجثث لذوي الضحايا، حيث صُلي عليهم صلاة الجنازة في مسجد النور من قبل عدد كبير من سكان المدينة المسلمين، ودُفن الضحايا في المقبرة المخصصة للمسلمين بحضور رسمي وشعبي حاشد، وقد قام بعض المواطنين بمبادرة لجمع الأموال لدعم الطفلة الناجية ووالدها وقد جُمع أكثر من 230000 كرونة نرويجية عبر موقع Spleis  الإلكتروني.

لازال التحقيق مستمراً حول أسباب الحادثة:

أفاد الطبيب الشرعي بعد تشريح الجثث بعدم وجود آثار عنف جسدي وأن السبب الرئيسي للوفاة هو الغرق والبرد الشديد، إلا أنه لم يعرف بعد أسباب هذه الحادثة وملابساتها إذ لازال التحقيق مستمراً لمعرفة السبب الرئيسي المؤدي للغرق، هل هو حادث عرضي؟ أم جنائي؟ أم أنّ الأم أقدمت على الانتحار بسبب ظروف لجوئهم الصعبة أو بسبب طقس المدينة القاسي المظلم شتاءً المسبب للاكتئاب والعزلة الذي لم تعتاده هذه الأسرة اللاجئة حديثاً إلى النرويج من حوالي سنتين تقريباً كما ذكرنا سابقاً.