آخر الأخبار

الوقف الاسكندنافي للتعليم (SSFU) يُغلق مؤسساته التعليمية بعد الحملة العنصرية التي تعرض لها

SDN

2021-10-29

أعلن الوقف الاسكندنافي للتعليم (SSFU)، في بيان له، اليوم الجمعة (29-10-2021)، إغلاق مؤسساته التعليمية في مدينة أوربرو في السويد، والتي تضم: (مدرسة السلام، روضة السلام، السلام للوقت الحر). مؤكدًا على أنّ ” سبب هذا القرار يعود إلى حملة التضييق الممنهجة التي يتعرض لها، من قبل عدد من الشركات الخاصة التي توفر خدمات تأمين على المباني والعاملين فيها، وكذلك من قبل شركات تقدم خدمات لوجستية كالتغذية والإعاشة ونقل المواد الغذائية والتعليمية لمؤسسات الوقف. وقد كان آخر هذه الإجراءات؛إغلاق كافة حسابات الوقف البنكية – دون سابق إنذار- منذ عدة أشهر؛ مما جعل من الصعب على الوقف الاستمرار في عمله، وتقديم خدماته التعليمية واللوجستية لطلابه، الأمر الذي جعله يتخذ مثل هذا القرار”.

وأشار (SSFU) إلى أن “سياسة التضييق التي اتخذتها هذه الشركات، لم تتخذ بسبب أخطاء مالية أو تعليمية أو قانونية؛ قام بها الوقف؛وإنما لأسباب عنصرية واضحة، تقوم على أساس التمييز، لكي لا يستمر الوقف في تحقيق رسالته في المعرفة والمحبة والسلام”.

ورأى (SSFU) أنّ “هذه الحملة جاءت بعد أن حقق الوقف – منذ تأسيسه عام 2003-  تفوقاً نوعياً في كافة المجالات التي أُسّس من أجلها، ووفق اللوائح والقوانين والأنظمة السائدة في بلدنا، مقارنة مع العديد من المؤسسات والأوقاف العاملة في الساحة”.

ففي مجال التعليم؛ استطاعت مدرسة السلام أن تكون من أفضل عشرة مدارس على مستوى محافظة أوربرو، طيلة العشرة سنوات الماضية، من خلال توفير بيئة تعليمية مميزة، وكادر تعليمي وإداري كفوء، واستطاعت كذلك أن تُخَرِّج أجيالاً من السويديين؛ شاركوا في بناء بلدهم، وخدموا مجتمعهم في كافة المجالات، من خلال ما اكتسبوه من معرفة ومحبة وسلام؛ فمنهم العامل، والطبيب، والمهندس، والمدرس، والشرطي، وغيرهم من طلبة الدراسات العليا، والاختصاصات المتعددة.

وفي مجال الطباعة والنشر؛ فقد تمّيّز الوقف بتأليف وطباعة وتوزيع الكتب والمناهج والسلاسل التعليمية، المنشأة من قبل كادر أكاديمي سويدي، وبتصاميم تحاكي المناهج التعليمية المحلية، التي تتوافق مع ثقافة المجتمع الذي نعيش فيه، والتي تتناغم مع واقعنا، والنابعة من احتياجاتنا، دون الحاجة إلى الترجمة والاستيراد من الخارج.

أما في مجال محاربة التطرف والإرهاب، فقد أخذ الوقف على عاتقه التصدي بكل بحزم دعوات العنف والتطرف والإرهاب، وأقام – في سبيل ذلك – العديد من الأنشطة والبرامج للوقوف في وجهها. في حين أبدع الوقف في مجال التواصل الحضاري والحوار الديني من خلال العشرات من المؤتمرات والندوات التي أقامها أو التي شارك فيها؛ تحث على أهمية الوئام الديني في مجتمعاتنا. أما في مجال المواطنة والإندماج الإيجابي في المجمتع؛ فكان الوقف أول من دعا إلى المواطنة، وإلى أنّنا سويديين نتبع الدين الإسلامي؛ كأي مواطن سويدي له الحريه في انتماء أي دين أو معتقد، وأول من دعا إلى تحقيق الانتماء الكامل لهذا البلد على اعتبار أن الدين الإسلامي يحضُّ أتباعه على المشاركة الفاعلة والمتميزة في بناء وخدمة المجتمع الذي يعيشون فيه؛ بحيث يكونون جزءاً من الاقتصاد القومي، وجزءاً من الأمن الفكري، وجزءاً من الأمن القومي.

وأضاف (SSFU) في بيانه قائلاً: ” يبدو أن كل هذه الانجازات التي صنعها الوقف الاسكندنافي للتعليم (SSFU)،  واسهاماته الجليلة في تعزيز التنوع الديني والعرقي والثقافي في السويد لم تشفع له أمام أصحاب القرار، الذين لايريدون لمواطنيهم المسلمين أن يكونوا متميزين وذوي أيادٍ بيضاء ناصعة”.

وعبّر (SSFU) عن أسفه الشديد؛ لاتخاذه هذا القرار الصعب، متمنيًا مستقبلاً زاهراً لأبنائه” الذي حرص على أن يكونوا مواطنين فاعلين في ظل التنوع الثقافي والعرقي والديني، الذي يتمتع به مجتمعهم، بعيداً عن التطرف والتعصب والإرهاب”.

ونوّه (SSFU) إلى أنّ “هناك تواصلاً مكثفاً مع بلدية أوربرو؛ لتسهيل عملية نقل الطلاب إلى مدارس أخرى، من أجل الاستمرار الهادئ والسلس لعمليتهم التعليمية، حيث ستبدأ البلدية بوضع خطة أولية لهذا الأمر في (05-11-2021)”.

وفي ختام البيان، وجّه (SSFU) رسالة شكر للكادر التعليمي والإداري “الذين كانوا جزءاً من النجاح خلال هذه المسيرة، التي امتدت لعشرين سنة تقريبًا، وكذلك للطلاب ولأولياء الأمور الذين وضعوا ثقتهم به لتعليم أطفالهم”.