آخر الأخبار

في تقليد سنوي مميز أبناء مواطني السويد المسلمين يحتفلون بتخرجهم من الثانويات السويدية

SDN

2021-06-11

في كل عام بين شهري أيار وحزيران، تجهز البلديات في السويد احتفالات كبيرة ابتهاجًا بتخرج طلاب الثانوية من مدارسهم، وانتقالهم إلى المرحلة الجامعية كمرحلة جديدة ومهمة من مراحل حياتهم. وتتميز هذه الاحتفالات بتقاليد كرنفالية فريدة؛ ففي آخر يوم من أيام الدوام في الثانوية وعند استلام الطلاب لنتائجهم النهائية يكون الأهالي في انتظارهم خارج المدرسة حاملين صور أبنائهم الطلاب عندما كانوا أطفالًا، في لحظة عاطفية تختزل ثمانية عشر عامًا من التربية والدراسة والجهد والتعب.

في حين يرتدي الطلاب ثيابًا خاصة بهذه المناسبة؛ فالشباب يلبسون البدلة الرسمية، والفتيات يلبسن الفستان الأبيض، بالإضافة إلى القبعة التي تشبه قبعة كابتن السفينة، حاملين الأعلام السويدية وأعلام البلدان الأصلية التي ينتمون إليها، وكذلك أكاليل الورود والرموز المحببة إليهم، وسط نغمات الموسيقى والأهازيج.

بعدها يعتلي الطلاب الشاحنات ويجوبون بها شوارع المدينة ابتهاجًا وفرحًا، بعد أن أنهوا مرحلة مهمة تؤسس لمستقبلهم ومستقبل بلدهم. ولكن هذه السنة، وبسبب الإجراءات المتخذة للحد من انتشار كورونا، كانت الاحتفالات محدودة، حيث اقتصرت على احتفالات خاصة دون استخدام الشاحنات التي كانت تميزها.  

واللافت في احتفالات هذه السنة تضاعف أعداد الطلاب الخريجين من أبناء مواطني السويد المسلمين؛ نتيجة زيادة أعداد المواطنيين الجدد من أصول سورية، الذين أصبحوا الجالية الأولى في السويد بتعداد يتجاوز 190000 مواطن، تليها الجالية العراقية بما يزيد عن 155000 مواطن، حسب إحصاءات مصلحة الهجرة السويدية لعام 2020، ناهيك عن أبناء مواطني السويد المسلمين الذين قدموا في ثمانينيات القرن الماضي من الجيل الثالث والرابع. حيث يقدر نسبة الطلاب المسلمين في المدارس السويدية من 8-10% ، وسيدرس هؤلاء الطلاب مختلف التخصصات الجامعية والمهنية من أجل أن يشاركوا في بناء مستقبلهم ومستقبل بلدهم.