آخر الأخبار

“كورونا بيندمي” وعيد الفصح في اسكندنافيا

2020-04-12

SDN

2020-04-12

يعتبر عيد الفصح من أهم الأعياد التي يحتفل فيها الاسكندنافيون خلال السنة، والذي يتميز بدفء العلاقات الاجتماعية من خلال الزيارات العائلية، والسفر والرحلات الترفيهية مع العائلة، ناهيك عن البعد الروحي والديني الذي يتميز به هذا العيد من خلال تأدية الصلوات الدينية في الكنائس،  ولكن بعد الجائحة التي ضربت العالم بما فيه اسكندنافيا؛ وبسبب التعليمات التي فرضتها السلطات للحد من انتشار الفايروس، يمر هذا العيد – ولأول مرة على اسكندنافيا – دون تحقيق أهدافه من علاقات اجتماعية وصلوات روحية، حيث أقيمت الصلوات في الكنائس بدون مصلين، واكتفت العديد من الكنائس بالبث المباشر للصلوات على مواقعها الإلكترونية؛ ليتسنى لمرتاديها إقامة الصلوات في بيوتهم. وقد أدت التعليمات كذلك إلى خلو البلاد من مظاهر الاحتفالات بهذا العيد ناهيك عن عدم إمكانية السفر خارج اسكندنافيا بعد أن اعتادت العائلة الاسكندنافية على السفر في هذه الأيام .

وإليكم نبذة تعريفية عن هذا العيد في السويد، حيث بدأت السويد الاحتفال بعيد الفصح منذ القرن الثاني عشر، والفصح هو أهم الأعياد الدينية المسيحية، وفي العام ۱۸٤٤ أصبح عيد الفصح عطلة رسمية في السويد، وظل الاحتفال ذا طابع ديني إلى أن صار تقليداً مدنياً واجتماعياً بعد ابتعاد السويديين عن الدين والاتجاه نحو العلمانية أكثر، لذا لم يعد عيد الفصح عيداً دينياً يحتفل فيه بانتهاء الصوم الذي امتد أربعين يوماً، بل أصبح تقليداً اجتماعياً دون صوم. ويعتاد السويديون الاحتفال بعيد الفصح في المنازل الريفية إذ يعتبر هذا العيد أول عطلة نهاية أسبوع طويلة تغلق فيها المدارس، وتعد فرصة للصغار كما للكبار للاستمتاع بالوقت مع العائلة، والتمتع بهذه العطلة بعد انتهاء الشتاء السويدي ولياليه الطويلة المظلمة.

ومن مظاهر هذا العيد هو إلقاء تحية عيد الفصح (فصح سعيد)، وتزيين المنازل، وتلوين البيض، وأرنب الفصح. ومن العادات أيضاً في هذا العيد طرق الأطفال الأبواب في الحي وهم متنكرون بزي الساحرات وطلب الحلوى من الأهالي. وكذلك وضع أغصان أشجار البتولا للزينة، وتثبيت الريش عليها بألوان مختلفة. كما تُزين المحال والمجمعات التجارية، ويتم الاهتمام بكل ما له علاقة بالفصح، من أغطية الطاولات والمحارم بألوانها الزاهية.

ومن الطرق المميزة لمشاركة الآباء والأطفال الوقت الممتع، هي البحث عن بيض الفصح المخبأ. إذا تملأ بيضات من الكرتون المزركش بالحلويات وتخبأ بعيداً، ثم يعطى الأطفال بعض الأدلة أو خريطة لمساعدتهم على إيجادها. حيث يعتبر هذا العيد الفرصة الكبيرة للأطفال بتناول كميات من الحلوى المقيدة في الأيام العادية.

وتعتبر مائدة الفصح من أهم التقاليد بهذا العيد، والتي تضم البيض بشكل رئيسي وسمك الرنجة المخللة التقليدي وشرائح أسماك السالمون المٌمَلح، وطبق Janssons Frestelse وهو عبارة عن خليط من البطاطس والبصل والسمك المطهي بالكريمة.  أما على العشاء فيقدم لحم الضأن المشوي مع البطاطس المحمرة والجبن المبشور، واللوبياء، والهليون، وأطباق أخرى جانبية. بينما يمثل الاحتفال الأكبر هو المشاركة في الصلوات التي تقام في الكنيسة السويدية.