آخر الأخبار

مقال : “كورونا بيندمي” وتأثيرها على دور العبادة

2020-04-08

SDN

08-04-2020

بعد أن وصلت جائحة كورونا إلى بلادنا الاسكندنافية؛ أخذت المساجد بمسؤولياتها الدينية والأخلاقية والوطنية، واتخذت قرارها بالإغلاق؛ حتى قبل أن تطلب منها الحكومات المحلية ذلك. على الرغم من إدراكها لحجم الخسائر المترتبة على هذا الإغلاق،

ولأنّ أغلب المساجد مستأجرة، وتعتمد بشكل كبير على الاشتراكات والمساهمات والتبرعات؛ لتأمين إقامة الأنشطة وتشغيل وصيانة مواقعها. وبعد إغلاق هذه المساجد بسبب هذه الجائحة وغياب روادها والمشاركين في أنشطتها؛ باتت هذه المساجد مهددة بالإغلاق الدائم في القريب العاجل؛ إذا لم تتدخل السلطات المعنية في انقاذ هذ الجزء المهم في المجتمع المتعدد الثقافات والأديان والأعراق.

لقد أظهرت الأزمة أهمية المعابد والكنائس والمساجد التابعة للمواطنين الاسكندنافيين، الذين يحملون الديانات السماوية الثلاث من خلال مشاركاتهم الفاعلة في تطبيق القرارات والتوجيهات الاحترازية للحد من انتشار وباء فايروس “كورونا”، وكذلك الاستعانة بالقادة والمرشدين لهذه الديانات وأماكن العبادة المختلفة في بث رسائل ونصائح وإرشادات عبر القنوات الإعلامية الرسمية المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، ولمرات متعددة ومستمرة. وكذلك بيان تأثر هذه الأماكن بالأزمة لاسيما اقتصادياً. وقد يعتبر هذا التعاون كبادرة تصالح بين هذه المؤسسات والدوائر الإعلامية والسياسية على مستوى تمثيل عالي، وعلى رأس ذلك اجتماع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين بقادة مؤسسات تابعة للأديان السماوية الثلاثة وغيرهم. ونعود إلى حل أزمة دور العبادة من خلال مقترحات أهمها:  

1- شمول الحزم الاقتصادية – التي اعتمدتها الدول من أجل دعم القطاع العام والخاص – دور العبادة والمؤسسات الدينية. على الأقل أثناء الأزمة لأننا نؤمن بأن المؤسسات الدينية ودور العبادة يجب أن تعتمد على نفسها من خلال قيام اوقاف ومشاريع استثمارية لتعيل نفسها لأننا نرفض أن تكون هذه المؤسسات الدينية عالة على المجتمع وخاصة على الحكومات.  

2- تشكيل لجان وطنية من هذه المؤسسات ودور العبادة للتنسيق والتعاون في تقديم خدمات ريادية روحية للمواطنين الاسكندنافيين كل حسب عقيدته وتوجهه وطائفته، وفي نفس الوقت تتواصل هذه اللجان مع السلطات المعنية وتشترط عليها تحمل تبعات هذه الأزمة على المؤسسات الدينية ودور العبادة.