آخر الأخبار

مواطنو السويد المسيحيون والمسلمون يدًا بيد نحو مجتمع متماسك تحت مظلة المواطنة

SDN

2021-03-29

بعد المطالبات الأخيرة بمنع الرموز الدينية في المدارس السويدية كالحجاب، منها تصريحات رئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي (KD) آيبا بوش، كتب الكاهن جاكوب نورهول؛ طالب اللاهوت في جامعة أوبسالا؛ والنائب الأول لرئيس مجلس الإدارة لرابطة الشباب الليبرالي ؛ مقالاً في صحيفة اكسبريسن – الأربعاء الماضي -، تساءل فيه عن سبب الدعوات المتكررة لحظر الرموز الإسلامية دون غيرها، متهمًا الـ (KD) بالتناقض “لأنهم في زمن اضطهاد المسيحيين، عارضوا بشدة الدعوات التي طالبت بفرض حظرعلى المسيحيين، إلا أنهم الآن يطالبون بفرض هذا الحظر على المسلمين!”، ويشير نورهول إلى “أنّ المطالبة بحظر الرموز الدينية للمسلمين في المدارس يجب أن تشمل الرموز الدينية الأخرى، كالصلبان والقلنسوات بالإضافة إلى الحجاب!، وربما يشمل حظر مدارس الأحد المسيحية على اعتبار أن الأطفال الذين يذهبون إليها هم طلاب في المدارس المراد حظر الرموز الدينية فيها!”

ويضيف الكاهن أن “(KD) تاريخيًا كان يدافع عن قضية الكنائس الحرة، وكان يطالب دائمًا بضرورة قيام دولة علمانية بالكامل، لا تفرق بين الطوائف الدينية وغيرها، كما وكان يدعو إلى تقدير الآراء الدينية دون تمييز”، معتبرًا أنّ (KD) – بدعوته هذه- “ينتهك القيم الغربية الديمقراطية الليبرالية، التي لا تحقق الاندماج وتماسك المجتمع الذي ينادي به صباح مساء”. وأوضح أنّ “أي دولة تفعل مثل ذلك، يجب أن تتوقف عن تسمية نفسها بالعلمانية، بل يجب أن تسمي نفسها شمولية”. ويشير إلى أنّ الأبحاث التي تتعلق بحظر مماثل للرموز الدينية في فرنسا قد أظهرت أن “هذا الحظر قد قلل من الاندماج، وفرص عمل المسلمات، وزاد من جرائم الكراهية ضد المسلمات”.

إنّ ما كتبه الكاهن جاكوب نورهول؛ يؤكد على مدى الوعي الذي يتمتع به أتباع الديانات في السويد، كما وتؤكد على وحدة المصير المشترك لهذه الأديان، التي لا يقوم المجتمع إلا بها. في حين أنّ هذا الوعي لم يأت من فراغ؛ بل جاء عقب جولات كثيرة من الحوار الديني والمشاريع المشتركة بين ممثلي الأديان، التي سعت لبلورة تصور مشترك فيما بينها، ينطلق من المواطنة التي تعتمد على التنوع الديني والعرقي والقومي؛ من أجل مجتمع آمن ومتماسك.  إنّ هذا الوعي يجب أن يستثمر في تشكيل هيئة موحدة تستطيع أن تواجه تلك الدعوات العنصرية الإقصائية التي ازدادت في الآونة الأخيرة، والتي تحاول أن تضرب وحدة مجتمعنا وتماسكه.